30 يوليو 2019
ضد الديمقراطية

ما الذي يجعلكم تقفون بالضد من الديمقراطـية ؟

يمكن تلخيص قضيتنا ضد الديمقراطية في تسع نقاط رئيسة:

  1. الديمقراطية تنفّر من التخطيط للمستقبل وتشجّع فرهودا سياسيا، تكون فيه الحوافز هي النهب والإنفاق بدلاً من الاستثمار والبناء. هذا السلوك استعراض للتفضيل العالي للوقت، أي انتهاب الحاضر على حساب المستقبل، وهو جزء عضوي من حكومة الملكية العامة، وهي طبيعة الديمقراطية.
  2.  الديمقراطيات قلقة سياسيا وتولّد حالة دائمة من الصراع واطئ الشدة. وهذا الصراع عموماً هدام لا بناء.
  3.  الديمقراطيات تنتج قادة ديماغوجيين يخدمون القاسم المشترك الأصغر ويصنعون القرارات لا على أساس أي خطة أعظم بل على ردود انفعالية لاستطلاعات الرأي. ومن ثم يتطورون إلى ما نسميهم بالقادة البونابرتيين.
  4. الديمقراطيات تميل للغرق في الديون ولإنفاق أموال أكثر مما تملك، مما يقود في النهاية لانهيار مالي واجتماعي. كل الدول، بما فيها غير الديمقراطية، لها ميل نحو فعل ذلك، لكن هذا الميل في الديمقراطيات بيّن بالخصوص لأن القرارات تدفعها ميول بشرية فطرية لصالح الاستهلاك المباشر للرأسمال، مكبّرة بفضل التمكين الجماعي وغياب المسؤولية الشخصية المباشرة عن قرارات التخطيط الفاشلة.
  5.  عادة ما يفترض أن تحيزات الناخبين اللاعقلانية تختزل بعضها بطبعها، مما يقود لاختيار كفؤ للسياسات التي توازن بين مصالح الجميع، ولكن العديد من هذه التحيزات في الواقع يقوي ويعظّم بعضها بعضا، مما يقود لنتائج أسوأ مما لو كان بضعة من المسؤولين الأكفاء يصنعون القرارات التي توجّه حكومتنا.
  6.  إن أخطار الحكم غير الديمقراطي مبالغ بها عموما في المجتمعات الديمقراطية، التي تملك مصلحة أكيدة في تبرير وجودها ورفض وتشويه الأدلة المضادة.  فالديمقراطية تكتل ميمي مقوي لذاته كأي تكتل آخر، يعلّم مع تنقيه على الرفض التلقائي للانتقادات المشروعة لكفاءته.
  7. إن التأييد دون نقاش للديمقراطية عند معظم سكان الغرب، وخصوصا عند أرقى مفكريه، هو أقرب للدين من كونه سياسة مختارة عن قصد. فمعظم الفكر الديمقراطي والتقدمي يدين بنسبه الفكري إلى المسيحية البروتستانتية المسكونية، وسلوكه وتأثيره النابع يمكن نمذجته بنحو أقرب للواقع بعد أخذ هذا بالاعتبار.  
  8. التاريخ السياسي دوري في الأساس، حيث تتقدم الحضارات من القيادة السلطوية الخيرة إلى الديمقراطية إلى الفوضوية إلى الاستبداد وفي النهاية تعود إلى القيادة السلطوية الخيرة من جديد. وهذه الدورة تكرر نفسها كل 300 سنة تقريبا، ولكنها قد تحدث في مدى لا يتجاوز 100 سنة. إن طور القيادة السلطوية الخيرة هو الذي يكون المجتمع فيه أشد استقرارا، أشد براعة ثقافية، ويتم فيه إنجاز معظم البناء الحضاري.
  9.  الديمقراطية في النهاية مضادة للحضارة. ومع أنها عملت بكفاءة في بلدان معينة لفترة طويلة، مثل سويسرا، فهي غير مناسبة لكل بلد وتحت كل ظرف. ففي بلدان كالعراق كانت كارثة فاضحة، وفي أوربا والولايات المتحدة اليوم تعد محركا للتفسخ بالتصوير البطيء.

 

-مايكل أنيسيموف

ترجمة : حيدر راشد

اعداد الطالب: بلال مسعود بلال – كلية الاتصال الجماهيري

 

المشاركة :    

Download